محمد سعيد الطريحي

19

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

تيمور لنك ينتسب تيمور إلى احدى القبائل المغولية التركية ، وأوصل بعضهم نسبه إلى أسرة جنكيز ولكن هذا الأمر مورد شك حتى في أن يكون جده الخامس قرا جانويان لكنه على كل حال عاش أيام صباه بين قبيلة البرلاس ، ونشأ نشأة اسلامية في مدينة كش في ما وراء النهر ( جيحون ) ، وصاحب نظراءه من أولاد الأمراء والوزراء ، وتدرب على فنون القتال ، وقد مكنته شجاعته العسكرية من ضم القبائل المغولية تحت لوائه ، والتخلص من الأمراء المنافسين على السلطة واحدا بعد الآخر ، وأصبح حاكما على ما وراء النهر سنة 771 ه / 1369 م ، واتخذ سمرقند عاصمة له . وكان الأوضاع الاقتصادية المتردية في بلاد ما وراء النهر ، ورغبة تيمور في السيطرة ، وعدم اعترافه نحو الغرب ، لا سيما وقد اعتبر نفسه وريثا لاملاك المغول ، والإمبراطورية الايلخانية الواسعة التي كانت تضم خراسان وبلاد الجبل والعراق العربي وآذربيجان والاحواز وفارس وديار بكر وآسيا الصغرى . وهكذا غزا خوارزم أربع مرات بين عامي 773 ه و 781 ه ثم غزا أرض المغول وصحراء القبيجاق في ( 776 - 779 ه ) وفي السنوات ( 782 - 783 ه ) و ( 784 - 785 ه ) غزا خراسان ، وفي ( 786 - 787 ه ) استولى على مازندران واستراباد ، وفي أواخر 789 ه دخل تيمور شيراز واستمر صراعه مع توقتمش خان وذلك في سني ( 790 - 793 ه ) ، وفي شوال 795 ه تحرك تجاه بغداد وأخلاها فهرب السلطان أحمد إلى الشام فدخل تيمور إلى قلعة تكريت التي صارت وقتها عشا للمفسدين والمطاردين ولصوص القوافل وقد فتحها بعد لأي شديد وجعل من رؤوس المدافعين عنها منارات ، واستمر في فتوحاته فاخضع بلاد أرمينية والكرج ودخل روسيا وأحمد الفتن في آذربيجان وخلف عليها ميران شاه ثم قصد سمرقند في شوال 798 ه وحول في السنة التالية حكم خراسان وهراة إلى شاه رخ ابنه الثاني . وفي سنة 801 ه عاد تيمور لنك من هجوم السنين الخمس وكان أول ما فكر فيه